الاثنين، 30 مايو 2016

فضيحة بالبحث العلمي: من إقصاء الباحثين إلى الغباء المعرفي

                       عبد الرحيم عنبي –  أستاذ باحث في علم الاجتماع بجامعة ابن زهر أكادير.

صدر مؤخرا كتاب بعنوان “السوسيولوجيا القروية بالمغرب: مقاربات وقضايا” عن كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة ابن زهر / أكادير، يقع هذا المطبوع المكون من 190 في ثلاثة أقسام، يتألف القسم الأول من ثلاثة فصول بينما يقع القسم الثاني في فصلين فيما يأتي القسم الثالث في ثلاثة فصول، تتصدر المطبوع مقدمة. كما ختم الباحث مطبوعه بخاتمة. ما يثير الانتباه في هذا المؤلف كون الباحث يذهب إلى كونه جاء بطرح جديد في مجال السوسيولوجيا القروية بالمغرب، معتبرا أن ما قدم من طرف الراحل عبد الكبير الخطيبي والأستاذة رحمة بورقية والأستاذ حسن رشيق، لا تعدو أن تكون أعمالا بسيطة وبالتالي فالباحث يعدنا كقراء؛ بأنه سيقدم دراسة عميقة تساعد الباحثين والأساتذة وكذا الفاعلين الاجتماعين على فهم الوسط القروي، لهذا دفعنا الفضول العلمي لقراءة هذا العمل. غير أن صدمتنا كانت كبيرة، حينما غيب الأستاذ الباحث، تاريخ علم الاجتماع القروي؛ الذي ظهر كتخصص معرفي، مع بداية النصف الثاني من القرن العشرين، صحيح أنه قبل هذه الفترة، كانت دراسات عديدة، قد اهتمت بالأوساط القروية، غير أنها، تنتمي في معظمها لدراسات مجاورة لعلم الاجتماع أو من داخل علم الاجتماع العام، ولا يمكن أن نصنفها في خانة علم الاجتماع القروي. لقد كانت بداية هذا التخصص في الولايات المتحدة الأمريكية منذ الثلاثينيات من القرن الماضي، بحيث جاء كنتيجة للتعقيدات التي أفرزتها الأزمة الاقتصادية لسنة 1929،هكذا قام كل من روبرت ريدفيلد R. Redfield  و أوسكار لويس O. Louis  وغير هما بدراسة بعض المجتمعات القروية في مجتمعات أمريكا الجنوبية. ارتبط هذا التخصص كذلك، بظهور مجلة علم الاجتماع القروي سنة 1936 كجزء من عملية البحث عن الحل العلمي لمشاكل الوسط القروي الأمريكي.
لقد تأخر الاهتمام بهذا العلم في أوربا بالمقارنة مع الولايات المتحدة الأمريكية، خصوصا مع ظهور الأبحاث الميدانية المرتبطة بالتجربة الوظيفية في علم الاجتماع، هذه النزعة لم تأخذ طريقها لدى علماء الاجتماع المهتمين بالوسط القروي إلا مع الخمسينيات من القرن الماضي، حيث وجد هذا التخصص صعوبات كثيرة في طريق الاعتراف الأكاديمي لدى الجامعات الغربية لأسباب سياسية مرتبطة أساسا بطبيعة الأنظمة السياسية، التي هيمنت في فترة ما بين الحربين. ففي فرنسا مثلا هيمنت الجغرافيا البشرية على دراسة الحياة القروية. برغم التحولات التي عرفتها المجتمعات الأوربية ذات التقاليد الفلاحية العريقة مثل فرنسا، فإن المجتمع القروي ظل في أواسط القرن الماضي محافظا على استقلاليته وخصوصيته، أعني “ثراء تقاليد صناعة الأجبان والخبز والخمور” هذه المقاومة منعت التحولات التي تعرفها المجتمعات من اختزال الساكنة القروية في الوسط القروي الفرنسي في مجرد جماعات مهنية أو طبقية. أما عن موضوع هذا العلم، الذي غاب من ذهن الباحث مما  جعله يقدم مادة تتناقض والعنوان الذي اختاره لهذا المطبوع ” السوسيولوجيا القروية بالمفرب: مقاربات وقضايا”  فإنه (موضوع علم الاجتماع القروي) يكمن في دراسة العلاقة التعارضية بين المدن والقرى وعلاقة ذلك بالتصنيع والتحديث ثم التحولات التي يعرفها النظام الفلاحي والأشكال الجديدة للاستغلال والعمل في الفلاحة أي دراسة القرويين / الأسرة القرويو / الاستغلاليات الفلاحية. أيضا، الاهتمام بمكانة الفلاحين في المجتمع وعلاقتهم بالحركات الاجتماعية والسياسية وسياسات التهيئة المجالية وعلاقتها بالتنمية المحلية وكذلك، علاقة التنمية بالطبيعة ومشاكل التلوث وتجديد وحماية الموارد الطبيعية وسيطرة مشاغل البيئة.
وعليه، فإنه من الناحية التاريخية، لا يمكن تصنيف الدراسات الكولونيالية ضمن علم الاجتماع القروي، وهو ما جعل الباحث يتناقض مع عنوا الكتاب، بحث يغري القارئ بعنوان السوسيولوجيا القروية، فيما أن القسم الأول يتحدث عن الدراسات الاثنوغرافية وهذا مرده بالأساس إلى عدم اطلاع الباحث على ما كتب من طرف المغاربة في هذا الباب والذي يعد كثيرا ورصينا.
تعمد الباحث إقصاء كل الباحثين المغاربة الذين أرخوا للسوسيولوجيا المغربية، بدءا بالراحل عبد الكبير الخطيبي والأستاذ عبد الفتاح الزين والأستاذ عبد الصمد الديالمي ثم الأستاذ قيس المرزوقي الورياشي والراحل الاستاذ محمد الدهان ثم إدموند بورك والاستاذ أحمد شراك وأخيرا محمد مدوي، الذين ساهموا بشكل كبير في مناقشة التراث الكولونيالي من خلال عناوين عدة أبرزها “العلوم الاجتماعية والسياسية في عصر الامبريالية” ثم ” العلم والأيديولوجيا في الأنتروبولوجيا الاستعمارية” كلها عناوين حاولت قراءة الاثنوغرافيا الاستعمارية والتي جاءت عكس ما أشار إليه المطبوع الجامعي، الذي ذهب في الصفحة 5 إلى القول بأن اهتمام السوسيولوجيا بالوسط القروي، جاء نابعا من الوزن الديموغرافي ومن أجل المراقبة والتدخل، فحين أن الاهتمام بالبحث الاثنوغرافي بالمغرب جاء نابعا من كون المغرب شكل ساحة للصراع بين الجماعات السياسية والبيروقراطية والاقتصادية المتنافسة في فرنسا ثم السؤال حول أية سياسة يجب أن تتبع بشأن المغرب، هذا البلد الذي عليه أن يتطور أو يضمحل ومن ثمة فالصراع كان أساسه من يتحكم في مراقبة البحث العلمي بالمغرب. إن الباحث تناول من خلال القسم الأول والذي عنونه ب ” رواد السوسيولوجيا القروية الكلاسيكية” النزر القليل من المواضيع التي طرحتها الدراسات الاثنوغرافية المنجزة حول مغرب ما قبل الحماية الفرنسية، وبهذا فإنه لم يقدم مادة تهم درس السوسيولوجيا القروية، بقدر ما سقط في موضوع قديم ويتعلق الأمر بالتأريخ للسوسيولوجيا المغربية، وبالتالي، فإن عدم عودة الباحث إلى ما كتب حول هذا الموضوع جعله يقدم مادة يشوبها نوع من التناقض، بحيث نجده يعنون هذا القسم  ” رواد السوسيولوجيا القروية الكلاسيكية” بينما الأمر يتعلق بباحثين إثنوغرافيين، سخروا المعرفة العلمية لخدمة أغراض استعمارية. أضف إلى ذلك أن هذا القسم لم يناقش أهم القضايا التي طرحت خلال هذه الفترة، بحيث جاء هذا القسم عبارة عن “تراجم الشعراء” ولعمري هذا مضر بالبحث السوسيولوجي بشكل عام.
أما القسم الثاني والذي اختار له الباحث عنوان “النظرية الانقسامية مطبقة على المجتمع القروي”
فهذا أمر حسمت فيه العديد من الدراسات، التي تربط بين بروز النظرية الانقسامية بظهور الدراسات حول المجتمعات القروية بالمدرسة الكولونيالية “أشدد هنا على الدراسات القروية وليس علم الاجتماع القروي” ثم امتداداتها المنحصرة في المدرسة الانقسامية Ségmentarisme التي ركزت على المناطق النائية، ذات الصعوبات المناخية كما هو الحال بالنسبة لقبائل الأطلس في المغرب وقبائل النوير في السودان وبعض القبائل الليبية. لقد تبلور الطرح الانقسامي منذ أواخر القرن التاسع عشر من خلال دراسة منوغرافية مفصلة أنجزت من طرف هانوتو ولوتورنو ( HANOTEAU  et  LETOURNEUX) حول منطقة القبائل بالجزائر، التي كشف من خلالها الباحثان عن وجود صراعات “الصفوف” وتطور النزاعات الفردية والعائلية عبر مسلسل من التحالفات ثم التضارب بين الفرق والقبائل، وهي الدراسة التي اعتمدها دركهايم في “كتابه تقسيم العمل الاجتماعي” فيما الباحث يشير على أن دوركايم درس منطقة القبائل بالجزائر،
يذهب الباحث من خلال هذا المطبوع إلى الحديث في القسم الثالث، عن رواد السوسيولوجيا القروية المعاصرة، واقتصر في هذا الباب على جاك بيرك وبول باسكون كما أقحم جغرافيا في هذا الموضوع ويتعلق الأمر ب: لازاريف.
ما يميز هذا العمل كونه لم يستطع صاحبه أن يصنف الباحثين الذين أجروا مجموعة من الدراسات حول المجتمع القروي المغربي، بحيث نجد خلطا كبيرا بين الاثنوغرافين والانثربولوجيا السياسية مع روبير مونطاني وكذلك، الانتروبولوجيا والجغرافيا، وبالتالي فالباحث لم يطلع على الدراسات التي أنجزت حول الموضوع. مما جعله يغتر بكونه سيقدم الجديد والحال أنه قزم من المواضيع، التي ناقشتها المدرسة الكلونيالية وكذا الدراسات الانتربولوجية. أيضا، هناك عدم الوضوح في تقديم الباحثين وإعطاء سنوات ومعلومات من غير أن يوثقها، ففي الصفحة رقم 11 على سبيل المثال يشير الباحث إلى كون ادموند دوتي انتقل إلى المغرب سنة 1900 دون إحالة مرجعية. أيضا، تحدث عن جاك بيرك، الذي أنجز دراسة حول العقود الرعوية مشيرا إلى الشاوية وتادلة في حين أغفل مرحلة مهمة في تكوين جاك بيرك ويتعلق الأمر باستقرار هذا الأخير بقبائل بني مسكين / البروج.
أعتقد أن هذا العمل بخس القيمة العلمية التي أضافها الأستاذ الراحل محمد جسوس لعلم الاجتماع القروي، بحيث أن الرجل اهتم بالنظريات الكبرى المؤسسة لهذا العلم. كما كان يدعوا إلى وضع قطيعة مع المدرسة الكولونيالية كونها لا تستند على منهج ونظرية. فعلم الاجتماع القروي المغربي بدأ من مرحلة تواجده ضمن المؤسسة ولعمري حدث مع بول باسكون ومحمد جسوس، بحيث بدأ الاشتغال على قضايا جزئية وعلى المؤسسات القروية، مما ساهم في بروز جيل من الباحثين في هذا المجال ولا بد من الوقوف على الفريق الذي كان يعمل رقفة بول باسكون. أيضا، الأستاذ محمد جسوس كون علماء في هذا المجال من بينهم الأستاذة رحمة بورقية والمختار الهراس والأستاذ محمد المرجان والأستاذ عمار حمداش والأستاذ الهادي الهروي ثم الأستاذ إدريس بن سعيد والأستاذ عبد الفتاح الزين. كما ساهمت رحمة بورقية في تكوين جيل آخر مثل الأستاذ عبد الغني منذب والأستاذ محمد دحمان والأستاذ عبد المجيد العماري، فيما ساهم الهراس في تكوين جيل موازي وكذلك الأستاذ إدريس بن سعيد الذي كون جيلا في علم الاجتماع القروي أذكر على سبيل المثال الأستاذ عبد الرحيم العطري الذي اشتغل على ظاهرة الأعيان بقبائل الرحامنة. لم يشر الباحث إلى مساهمة الراحلة فاطمة المرنيسي، التي درست مساهمة المرأة القروية من خلال كتابها نساء الغرب ثم الأستاذة مليكة البلغيثي من خلال مساهمتها في دراسة الأسرة القروية والأستاذة خديجة المسدالي ودراستها حول المرأة القروية بدكالة وكذلك الأستاذة فاطمة المسدالي ومساهمتها بخصوص الأسرة القروية. أيضا، تم إقصاء باحثين من فاس، أذكر على سبيل المثال، الأستاذ عبد الجليل حليم، الذي درس البنيات الزراعية ثم الأستاذ محمد سلام شكري ودراسة التغيرات الاجتماعية بالأوساط القروية والأستاذ عبد السلام الفراعي.
أعتقد أن ما قدمه الباحث لا يعدو أن يكون سيرة ذاتية لبعض الباحثين في مجالات شتى اهتمت بدراسة المجتمع القروي وبالتالي وجب تغيير العنوان وهنا تتحمل الجهة التي مولت طبع هذا المطبوع كامل المسؤولية، في عدم إخضاع مثل هذه الأعمال إلى لجنة للتحكيم من ذوي الاختصاص، على غرار ما تفعله مع باحثين آخرين، الذين خضعت أعمالهم للتحكيم من طرف لجن علمية. الكتاب وللأسف لم يفتح آفاقا جديدة مثل ما قامت به الأستاذة رحمة بوقية التي أسست لدراسة قضايا جزئية بالوسط القروي وكذلك الأستاذ المختار الهراس الذي ربط الوسط القروي بسوسيولوجيا الحدود. إن الباحث ظل أسيرا للمدرسة الكولونيالية والتي قدمها معزولة عن الإطار الذي جاءت فيه. فالأوساط القروية اليوم باتت تعرف وقائع جديدة، علينا أن ننتبه إليها. وبالتالي فإنني أرى بأن هذا العمل عكس ما جاء في المقدمة، كونه معد للباحثين والأساتذة وغيرهم، فأنا أرى بأن هذا العمل لا يصلح للأكاديمي، نظرا لشح المعطيات التي جاء بها وتسطيح المعرفة السوسيولوجية من خلال طمس مجهودات العديد من الباحثين المغاربة الذين ناقشوا هذه القضايا، التي يرى الباحث أنها جديدة، وخير دليل على كونها موضوع تتوفر فيه مادة دسمة هو وجود العديد من المواقع بالشبكة العنكبوتية التي تعج بنفس العناوين والفقرات التي نجدها متضمنة بهذا المطبوع.

السبت، 2 أبريل 2016

سوسيولوجيا التقافة : الذوق الفني والهيمنة الاجتماعية


                                 الذوق الفني والهيمنة الاجتماعية


حميد اتباتو


يخضع الرأسمال الثقافي و تراكمه لاقتصاد خاص يقرأ بالضرورة باستحضار علاقات الإنتاج السائدة في المجتمع و قدرة هذه الجهة أوتلك على التحكم فيه خدمة لموقعها في الصراع الاجتماعي .و ما يهمنا أن نقف عنده هنا هو الشروط التي تدفع في اتجاه فرز الأذواق و برمجتها و تقييمها بناء على الهيمنة الإيديولوجية للغالب سياسيا و ثقافيا.قراءة الذوق في الواقع المغربي و اختياراته تخضع لمقاييس غير عادلة مهما أوهمتنا أجهزة الدولة بحرية الأفراد في الاختيار و الانتساب و مهما استعملت من شعارات مغالطة تموه على عنف التمايز الطبقي في الواقع من قبيل "العدالة الاجتماعية"و "السلم الاجتماعي" و غيرهما.


لقد أفرزت البرمجة المجتمعية لذوق الناس من موقع الهيمنة واقعا مأسويا لا ننتبه إليه ومن ملامحه البارزة الجهل الكبير بما يسميه بيير بورديو في "التمايز" "علم الذوق والاستهلاك الثقافي" وهو ما يؤدي الى تمجيد ما ينعته بذوق الإحساس والمتعة السهلة وتحقير ذوق التفكير والمتعة الصافية التي تعد المدخل الأساسي لتعريف إنسانية الإنسان، وهذا ما نمثل له بسخافات نكره على قبولها كواقع لا يرتفع منها تهيئة منالقد حسمت لاعدالة الإنتاج في مسألة الذوق فأصبح الناس يحكمون على اختيارات الأذواق وفق ما يريده منطق الهيمنة فيقولون "شيك" و "كلاس" و "هاي" لتوصيف ذوق فئة و يقولون "عروبي" و" مهبش"و"محرتك" و "صوفاج" وهكذا تتحول التوصيفات من حقل لآخر دون أن يتحول المضمون المنقول عبرها والذي يحيل على وجود اختيارين في الأذواق الأول متجاوز و كلاسيكي و من دون قيمة و الثاني حديث و ايجابي و من خلاله تقاس قيمة باقي الاختيارات وتسعر في بورصة الرأسمال الثقافي.

قد يبدو الأمر جد عاد للبعض أن توجد هذه الفرو قات إلا أن ما يوضع عكس ذلك هو أن تبخيس ذوق و تمجيد آخر هو نتاج للبرمجة الاجتماعية التي تنخرط فيها الأجهزة الإعلامية الرسمية و وسائط ترويج الثقافة في المجتمع و قداسات المهمين في الحقل الثقافي و الرمزي و الفني و هكذا تكره كل الفئات على استهلاك نفس الطرائق في النظر إلى الأشياء و تقييم الانتاجات ويكون ما تخدمه برامج الطبخ في التلفزيون هو الصيغة المثلى للآكل، و يصير غناء شابات وشباب أستوديو القناة 2 وما شابهه مما يقدمه نجوم سهرات القنوات المغربية هو معيار الذوق الغنائي، و تكون شخصيات المسلسلات المدبلجة في قنواتنا و طرائق عيشهم و حديثهم و حلمهم هو المثال الذي يجب الحلم به، و تكون فكاهة الحريرة أو برنامج كوميديا هي الصيغة المفضلة للضحك والإبداع فيه و يكون امتداح المركز بأجساده الاستعراضية و لغته المقولية، و أحاسيسه المصوغة،و تسفيه الهامش بكل مكوناته المدخل الضروري لتحقيق التمايز و الانتساب الحقيقي آو الوهمي لموقع المهيمن أكثر من هذا صيغة التظاهر و الاحتجاج في قضايا مجتمعية كبرى مثل الدستور خاضعة بدورها على مستوى الإخراج لمنطق الهيمنة ولهذا نجد المعارضين لحركة 20 فبراير والمناصرين للتصور السائد حول الدستور الجديد ينضبطون للقداس الأبدي الذي من علاماته التدثر بالعلم و حضور الفرق الفولكلورية و إحضار الطبول و الدفوف و توحيد بعض الفئات للباسها والاستعراض البارز للذات والإمكانيات إلخ.

طق سكن البسطاء بصيغة متوحشة وعنيفة حيث تبدو الأحياء الشعبية كغابات اسمنتية وجحور للاحتماء من البرد والحرارة فيما تبدو أحياء علية المجتمع فسيحة ومريحة و طافحة بالحياة، طبعا يكون للأساس الإقتصادي هنا الدور الأساسي في الاختيار إلا أن الإشكال الذي يطرح هنا هو حين يصير الاختيار الأول سبة وشتيمة وحين تعلن انتسابك الى المناطق الشعبية تعير قيمتك بشكل سلبي وهذا ما يضطر الكثير من الشباب لإخفاء انتسابهم عبر التماهي مع الذوق الغالب على مستوى اللباس وطريقة الحديث وغيرهما.

هناك أيضا تمجيد طرائق اللباس الرسمية وأماكن التسوق العصرية مثل أسواق المساحات الكبرى والمحلات التجارية الموجودة في مركز المدينة وبعض شوارعها الكبرى، و تمييزا للذوق يسير التسوق من محلات بعض المدن الكبرى كالرباط و البيضاء أو من خارج المغرب هو التسوق الذي له معنى . غنه ما يقال عن التمدرس حيث تبرمج اختيارات الناس لخدمة واقع الهيمنة كمثال على ذلك التسخيف الممنهج للدراسة بالمؤسسات العمومية حيث تكره فئة كبيرة من الأسرالمغربية على تسجيل أبنائها بمؤسسات خاصة مسايرة للذوق العام السائد وليس لأن المدرسة العمومية هي من دون أية قيمة بالفعل. المثال الأبرز الذي يهمنا أن نختم به هو التخريب الممنهج لشخصية المغلويين عبر وضعهم بين مفارقة صعبة هي الافقار الممنهج للمغلوبين على كل المستويات و برمجة ذوقهم عبر قنوات هائلة واكراههم على تقييم الأذواق و اختيارها من مدخلين لا ثالث لهما هما (الكلاس) و (العروبي) و(المهبش) وهذا ما يؤكد أن الذوق العام لا علاقة له بالاختيارات الشخصية بل بالهيمنة الطبقية في المجتمع مما يعني أن حقل الذوق هو حقل للصراع الأجتماعي و محاربة الهيمنة بامتياز.



مصدر : جريدة الاكترونية http://www.alkhabar.ma/



تابعونا على:                












الخميس، 31 مارس 2016

قراءة في كتاب الحريم السياسي- فاطمة المرنيسي

"أرى قضية المرأة في المجتمع العربي من أبرز المسائل المطروحة على ساحة الفكر في هذا المجتمع... وإن في علاجه من مختلف الزوايا مفتاح الحل لكثير من العقد الأخرى" 
بهذا المدخل يبتدىء المترجم مقدمته لهذا الكتاب , فالكتاب يهتم بالمرأة في الإسلام عموما وفي المجتمعات العربية خصوصا , بما يتعلق بنظرة الدين لها وحقيقة ماقيل أن الرسول قد قاله حولها في أحاديثة , وأسباب نزول الآيات القرآنية التي تتحدث عن المرأة , في محاولة تكوين نظرة جديدة حول المرأة تتفق والتحديات المصيرية التي تواجهها شعوب العالم العربي "منفردة ومجتمعة". 


وستناول باختصار ماجاء في الكتاب وفق ترتيب فصوله: 


مقدمة :


تتكلم بشكل عام حول وض المرأة في العالم العربي والدول "الإسلامية" بشكل عام وفي بلد المؤلفة "المملكة المغربية" بشكل خاص , مع حديث سريع حول:

 
أ‌- دور المرأة في الإسلام تاريخيا بصفتها قائدا سياسيا من خلال نموذج – عائشة- 
ب‌- استخدام النص المقدس في خدمة أغراض معينة من خلال التلاعب بهذا النص. 


القسم الأول :


النص المقدس كسلاح سياسي 
1- المسلم والزمن: يتحدث عن علاقة المسلم بالزمن"الماضي –الحاضر - المستقبل". فالمسلم شديد التعلق بالماضي وأفكاره وآرائه , من دون النظر إلى أسباب وزمان ومكان الفكرة والرأي المقدسين........ 
2- النبي والأحاديث: -ظروف نزول الوحي , وظروف النبي الكريم محمد في فترة ماقبل الوحي وفي خلال الوحي وما بعده من نشر للرسالة. 
- ظروف الدولة المحمدية بعد وفاة النبي والانقسامات السياسية التي جرت , وولادة الحديث النبوي , وارتباط الأحاديث "المزعوم أن الرسول قد قالها " بالأحداث السياسية وأشخاص هذه الأحداث. 
3-البحث عن حديث ضد النساء وعن منشئه "أبو بكرة" 
- أبو بكرة هو راوي الحديث "لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة " 
- يحلّل هذا الفصل الظروف والأسباب التي أدت لرواية أبي بكرة هذا الحديث , مع نبش قصة من التاريخ تظهر أن أبا بكرة قد أدين في عهد عمر بتهمة الشهادة الزور, وبالتاي فالأحاديث لا يصح أخذها عنه. 
4-البحث عن أحاديث أخرى معادية للنساء: 
-نقل القبلة من القدس إلى مكة كتعبير عن الهوية العربية والانتماء العروبي للدولة المحمدية الجديدة.. 
- الحديث عن أهمية القبلة وأبعادها السياسية الفكرية العقائدية التمايزية للوصول إلى بطلان الحديث:"إن مايقطع الصلاة الكلب والحمار والمرأة " 
- نقض صحة أحاديث أبي هريرة من خلال إظهار تناقض ما يقوله مع رواية من هم أكثر قربا للرسول منه, بالإضافة إلى إقراره بنفسه وذلك لإثبات بطلان الحديث السابق. 
-إظهار بطلان الحديث المروي عن أبي هريرة "إنما الطيرة في المراة والدار والدابة" 
- نقض عمر بن الخطاب لأبي هريرة ".....هذا الرجل لاوازع لديه" 
- نقض صحة بعض الأحاديث 
القسم الثاني 
مدينة في ثورة – السنوات المصيرية الثلاث 
5- الحجاب - الحجاب الذي نزل بمعنى الستر وهو الحاجز الحاجب بين غرف زوجية النبي والناس 
- معاني الحجاب في الإسلام والتي لا تعني الحجاب المقصود اليوم 
- الظروف التي ادت إلى نزول آية الحجاب "الحاجز الحاجب" 
6- النبي والمكان - دور المرأة في حياة النبي "نساء الرسول" 
- المسجد وحوله 9 غرف للنبي ونسائه وشؤونه 
-قضية الفصل الجنسي وقلة أهميتها لدى المدينيين وكثرة أهميتها لدى المكيين. 
- أهمية اختيار بيت النبي بالنسبة لوضعه في المدينة "زعيم شعبي " 
- تقشف النبي في بناء بيته 
7-النبي والنساء - النبي بصفته رجل طبيعي – خصب – فحل – يتزوج – يحب الجمال – يهتم بالعقل الراجح لدى المرأة 
- سعي النبي لمساواة الرجل بالمرأة 
- الثورة النسائية التي أحدثها النبي في الجزيرة بنقله المرأة من سلعة تباع وتورّث إلى إنسان طبيعي. 
- المعارضة الذكورية المكية بسسب قيام محمد بإزالة المكتسبات الموروثة. 
- اعتقاد البعض أن مفهوم" السفيه" الوارد في القرآن يشمل النساء والأطفال. ونقض هذا المفهوم تاريخيا. 
8- عمر ونساء المدينة - تاريخ عمر بن الخطاب "راديكاليته الشديدة ضد التغيير الحاصل بقدوم محمد –قبل إسلامه- ثم راديكاليته الإسلامية الشديدة بعد إسلامه" 
- فظاظة عمر تجاه النساء 
- قيادة عمر للمعارضة الذكورية تجاه الوضع الجديد للمرأة الذي رسخه الإسلام. 
- بقاء باب الجدل مفتوح حول قبول كافة الأوضاع الجنسية أم رفض بعضها , وغموض النص الشرعي حول ذلك 
- بقاء الرق في الإسلام مع التشجيع على إلغائه 
- تحريم بغاء النساء العبدات. 
- نصح محمد بعدم استعمال العنف مع النساء 
9- النبي قائد حربي - العقل العسكري الناضج لمحمد 
- دفاع محمد عن نسائه أمام الوشايات التي كانت تصيبهم. 
10- الحجاب نزل على المدينة - غموض مفهوم "يدنين عليهن من جلابيبهن" 
- الحجاب الذي كان تمييزا بين النساء العبدات والحرات 
- ضرورة الحجاب في فترة معينة ذاك التاريخ بسبب الظروف الجتماعية والسياسية في المدينة 


الخلاصة :


حقق الإسلام ثورة في رؤية المجتمع لنسائه , واستمرت هذه الثورة في التطوّر والاضطراد حتى بعد موت محمد. فالتاريخ يروي قصة سكينة بنت الحسين المشهورة بجمالها وأدبها وثقافتها , والتي قد تزوجت خمس مرات مع حفاظها على خصوصيتها , ومن ضمن ما حافظت عليه من خصوصيتها هو وضعها شروطا في عقد الزواج. 
تعليق 
ماسبق يفضي "وإن لم تذكره المؤلفة تماما" إلى أن "الاستبداد الذكوري" الذي استمر فترة طويلة طابعا مميزا للمجتمعات العربية"بشكل خاص" والإسلامية "بشكل عام" هو أمر طارىء على دين محمد , وهو ناتج عن أسباب اقتصادية أولا , وسياسية ثانيا , واجتماعية ثالثا. 
وإنني أتبنى فكرة قراءة الآيات المشرعنة لبعض الأمور المستهجنة في عصرنا الحالة بعقلية تقوم على أن مجتمعاتنا ليست هي كما كانت منذ 1400 سنة "أي قياس النص بالعقل وليس قياس العقل بالنص". 
وإن كانت فاطمة المرنيسي قد عالجت جوانب من وضع المرأة في المجتمعات "الإسلامية", فإن المطلوب معالجة وضع التشريع الإسلامي كاملا , وإعادة دراسته بصفته قانونا وضعيا يحتاج دائما للتطوير بتغير الزمان والمكان , ولربما كان بحاجة لتغيير أيضا.











facebook








الأحد، 27 مارس 2016

البيئة و التنمية :بوعلاكة



تقديم :
قوم التنمية على استغلال الموارد البيئية و الإمكانيات البشرية بما فيها المنجزات العلمية و التكنولوجية وذلك من اجل تحقيق عدد من الأهداف أهمها تلبية الإحتياجات البشرية و تحسين و تطوير نوعية حياه البشر، ويقاس مستوى النهوض والتقدم التنموي في أي مجتمع وذلك فيما تحدثه (التنمية) من تغييرات في البنية الإجتماعية و الإقتصادية تتجلى في تحسين الحياة المعيشية لإفراد المجتمع و زيادة الدخل القومي.
  •   وبناء على ما تقدم يمكن أن نلاحظ العلاقة الوثيقة بين التنمية و البيئة فالأولى تقوم على موارد الثانية ولا يمكن أن تقوم التنمية دون الموارد البيئية وبالتالي فان الإخلال بالموارد من حيث إفسادها سيكون له انعكاساته السلبية على العملية التنموية و الإخلال بأهدافها كما أن شحه لموارد و تناقصها سيؤثر أيضا على التنمية من حيث مستواها و تحقيق أهدافها حيث انه لا يمكن أن تقوم التنمية على موارد بيئية متعدية كما إن الأضرار بالبيئة و مواردها يضر بالاحتياجات البشرية، و علية ينبغي على التنمية أن تقوم أساس وضع الإعتبار للبيئة   وان ينظر الى البيئة و التنمية باعتبارها متلازمين فالتنمية لن تحقق أهدافها دون الأخذ بسياسات بيئية سليمة.
  •   إن الصراع بين البيئة و التنمية الذي ظهر في مطلع ستينات القرن العشرين أسهم بشكل أو بآخر في تأخير الإهتمام بالبيئة و إدراك أهمية البيئة في التنمية وذلك لأن المطالبة بحماية البيئة كرد فعل للكوارث البيئية التي شهدها العالم من جراء النشاطات الصناعية و التكنولوجية و بالتالي ظهرت هذه المطالبة بأنها تقف مواقفاً معارضا ًمن التقدم العلمي و التكنلوجي.
  •   إن ظهور الحركات المطالبة بحماية البيئة في مطلع ستينات القرن العشرين كرد فعل لما أنتجته الصناعية من تدهور في البيئة يعتبر بمثابة القلق على البيئة من الأخطار المضرة بها وهو قلق  لم يكن جديداً على الإنسان حيث أن قلقه على البيئة بسبب تدهورها بفعل التعامل مع مواردها هو قلق قديم يمتد إلى العصور التي انتقل فيها الإنسان حياة الزراعة ولعل ظهور الكثير من الأعراف و التقاليد في المجتمعات الزراعية التي تهدف إلى تنظيم عملية جني المحاصيل و التحطيب  وحتى نوعية المواشي التي يتم ذبحها وغيرها من العادات و التقاليد التي لا يزال بعضها موجود حتى الآن كل ذلك يدل إهتمام الإنسان المبكر بحماية البيئة و مواردها ولعل ذلك ما جعل الصينيين القدامى يقومون بتعيين مفتشين لضمان عدم تدهور الأرض الزراعية نتيجة لسوء الاستخدام.
  •   أما ما يتعلق بالأضرار البيئية الناتجة عن الثلوت  فقد  أشارت بعض الأبحاث إلى أن الفيلسوف اليوناني أفلاطون كتب   في  قوا نينة ما يمكن اعتباره    مبداء  تغريم مسبب التلوث   كما صدر في بريطانيا أول قانون لتخفيف انبعاث  الدخان  وتصريف النفايات وذلك في العام 1273.

  •   إن العلاقة بين الإنسان والبيئة هي علاقة فطرية وأزلية طالما و أن البيئة هي الإطار الذي يحصل الإنسان منه على مقومات حياته  إذ انه اتجة لتلبية هذه الإحتياجات من الموارد البيئية و أنظمتها وقد تنامت و تصاعدت هذه العلاقة في تلبية الإحتياجات خلال العصور البشرية المختلفة  وهي العلاقة الفطرية التي كان فيها الإنسان يراجعها بشكل عفوي و فطري  إلا آن ثمة تعامل عشوائي و إضرار أخرى قد تعرضت لها البيئة في عصور لاحقه  وهو عصر الثورة الصناعية التي بدأت مع اختراع جيمس واط للآلة البخارية في العام 1763م حيث ظهرت العديد من الكوارث البيئية  وكانت أول  كارثة ثم تسجيلها في العام 1948 في ولاية دونوا ر الامريكيه المقام فيها عدد من المصانع الخاصة بالصلب و حامض الكبريتيك وإ نتاج الزنك حيث أدت إلى وفاة عشرون شخصا ومرض 5900 إضافة إلى ذلك حدوث كوارث بيئية أخرى في لندن وغيرها من البلدان الصناعية الأخرى وذلك في أعوام 66،63،53،52، لكن اشهرها الكارثة التي تعرضت لها لندن عام 1952م جراء تلوث الجو بالضباب الدخاني مما أدى إلى وفاة أربعه ألاف شخص بسبب تركز ثاني أكسيد الكبريت في الجو.
  •   لقد أدت مثل هذه الكوارث إلى النهوض بالوعي البيئي ومشكلاته والذي برز في كتاب النبع الصامت عام 1962 للكاتبة الأمريكية راشيل كارسون حيث بينت في هذا الكتاب تسرب بقايا المبيدات في السلسلة الغذائية للإنسان إلى جانب الآثار السلبية للتكنولوجية وقد أدى نشر هذا الكتاب إلى حدوث المظاهرة الإحتياجيه للأمريكان على إستخدام القوات الامركية للمبيدات ضد الفيتناميين.
  •   وتولت الاحتياجات و المؤلفات التي تحذر من أخطار التلوث البيئي على البيئة و الكائنات و تصاحب ذلك بظهور الحركات المطالبة بحماية البيئة وهنا ظهرت للتنمويين و البيئيين، ولأن التنمويين قد حققوا إنتصارات من جراء الثورة الصناعية دون وضع اعتبار للبيئة و مواردها فان ذلك كان وراء رفضهم للمطالب التي كان أنصار البيئة يطالبون بها خاصة فيما يتعلق بالتلوث و تقييم الأثر البيئي حيث اعتبر الصناعيين و التنمويين مسالة التحكم في التلوث و إعادة النظر في المنشات الصناعية مساله مكلفه أي أن إعادة ملامة و تجديد المنشات و التجهيزات القائمة هو أمر باهظ التكاليف بل ولعله أكثر تكلفه و أصعب من إعداد وسائل التحكم الملائمة عند التأسيس كما أن الوقت اللازم للتحكم في الإنبعاثات الضارة منها مثل العناصر الكيميائية الناتجة عن احتراق الوقود في المنشات أوفي عملية التصنيع يبدو دائماً قصيراً جداً ويحتاج إلى وقت طويل حتى تظهر نتائجها إضافة إلا أن الأساليب المتبعة لمعالجة بعض النفايات و الملوتاث قد يكون لها مترتبان ضارة ومن المنطلق الإقتصادي و الحساب النقدي فان التنمويين يرون انه لا يوجد وسيله واضحة و دقيقه لقياس القيمة الاقتصادية  للفوائد العائدة من إيجاد هواء نقي او بحيره أنظف او قيمه العائد من التكاليف الاجتماعية للأخطار على الصحة العامة أو الضغوط البيئية  وبالتالي فأنهم  عاجزون عن تقديم تقديرات إجماليه كما أن التنمويين يفضلون استثمار تكاليف النفقات الباهضة للتحكم في التلوث في مشاريع مربحه أخرى كما أن مشكلة التلوث يصعب التغلب عليها في اقتصاد تام فالبلدان النامية هي بحاجة للاستفادة من المبالغ التي ستدفعها لحماية أو حتى التحكم في التلوث من اجل حل مشكلات إقتصاديه أو إجتماعية أخرى تَحظى بأولوية الإهتمام.
  •   وعلى هذا النحو استمر الصراع بين البيئة و التنمية أي ذلك الاستنزاف و الأضرار بالبيئة من اجل التنمية وذلك الخلاف بين أنصار البيئة و التنمويين واستمرت النتائج و المتربات بظهور كوارث و مشكلات أكثر خطورة مما دفع الأمم المتحدة إلى عقد مؤتمر التنمية البشرية كان ذلك في العام 1972 في مدينة استكهولم السويسرية و الذي أنتج الإعلان عن إنشاء برنامج الأمم المتحدة للبيئة حتى  أصدر مجموعة من خبراء الأمم المتحدة في أواخر السبعينات من القرن الماضي تقرير مستقبلنا المشترك الذي خرج بمفهوم التنمية المستدامة وهي التنمية تلبية احتياجات الحاضر دون المساس باحتياجات الأجيال القادمة كان لتقرير مصيرنا المشترك الصادر عن جماعة بورتلاند في العام 1978 دورة في وضع حد للخلاف الدائر بين البيئة والتنمية وعلى هذا الاساس تحركت القضايا و الاعتبارات البئبة إلى أفق أوسع حتى أصبحت جزءاً هاماً من السياسات و الفلسفات الإقتصادية و التنموية.


  •  التنمية المستدامة

  في عام 1983  شكلت الأمم المتحدة لجنة عالمية للبيئة والتنمية برئاسة غروهارليم بورنتلاند رئيسة وزراء النرويج انذاك وعضوية مجموعة من الخبراء وذلك من اجل دراسة مشكلات البيئة والتنمية على كوكب الارض ووضع الاقتراحات لحلها ووضع حد للصراع بين البيئة والتنمية  والخروج بمفهوم  يعمل على اتزان العلاقة بين البيئة والتنمية واحتياجاتهم دون الإضرار  من خلال صيغة برنامج عالمي للتغيير واقتراح استراتيجيات بعيدة المدى، وكانت حصيلة عمل هذه اللجنة إصدار كتاب مستقبلنا المشترك our common  future الذي حمل مفهوما جديداً للتنمية وهو مفهوم التنمية المستدامة وهي التنمية التي تلبي حاجات الحاضر دون المساومة على قدرة الأجيال المقبلة في تلبية حاجاتهم.
  •   لقد ادى مفهوم التنمية المستدامة إلى ظهور فلسفة تنموية جديدة تضع في عين الاعتبار محدودية الموارد البيئية الطبيعية  وحدود قدرة الأرض على تحمل إجهاد الاستنزاف من ناحية و التلوث و التدهور من الناحية الأخرى.



  المراجع
 1- البيئة ومشكلاتها  - رشيد الحمد ومحمد سعيد صابريني – عالم المعرفة العام 1979
 2- مستقبلنا المشترك – تقرير خبراء البيئة والتنمية  - برنامج الامم المتحدة للبيئة 1978
 3- محاضرات للدكتور محمد سعيد الحفار – الدكتور عبدالرحمن العوضي  مقدمة  للدورة التدريبية حول البرامج البيئية في الاذاعة والتلفزيون –  برنامج الامم المتحدة للبيئة البرنامج الاقليمي 




لمن يريد عرض حول : علاقة البيئة بالتنمية على شكل وورد docx:

  • لتحميل غلاف البحث
     


او من هنا :

 لتحميل غلاف البحث : 





            تحميل


       لتحميل البحث :
           تحميل














السبت، 26 مارس 2016

نظريات سوسيولوجية معاصرة:امحمد مهدان








تقديم الكتاب

  عرض مختلف الاتجاهات والتيارات التي غدت الفكر السوسيولوجي خلال القرن            العشرين، حيث خصصنا  


1.القسم النظريات السوسيولوجية الأمريكية،
  •  كمدرسة شيكاغو
  • المدرسة الثقافية
  •  التفاعلية الرمزية
  •  النظرية الوظيفة

2. القسم الثاني النظريات السوسيولوجية الفرنسية،
  • دور كايم
  • المدرسة البنيوية
  • المنهجية الفردانية 

ختم بإبراز سبل الاستفادة من المناهج والمفاهيم والخلاصات التي جاءت بها هذه النظريات السوسيولوجية في دراسة واقعنا الاجتماعي، رغم أنها أنتجت حول مجتمعات يختلف واقعها الاجتماعي والثقافي عن واقعنا المغربي.
















الإقتصاد: بن منصور





مراحل تطور علم الإقتصاد

لقد مر تطور علم الاقتصاد في أربع مراحل أو مدارس يمكن إيجازها على النحو التالي:

أولاً: مدرسة التجاريين:
    و من أهم أفكارها:
                   1- إحتلت التجارة المركز الأول في التفكير الإقتصادي.
                   2- كان الإهتمام بقطاع الصناعة و ليس الزراعة.
                   3- مركز الدولة و قوتها يتحدد بمقدار ما تملكه الدولة من معادن .
                   4- أن السياسة الإقتصادية تأتي بقوة الدولة و عظمتها بينما رفاهية الفرد لم تكن من أهدافهم.

ثانيا: مدرسة الطبيعيين

نشأت في منتصف القرن الثامن عشر في الفترة 1756-1778م.
   ومن أفكارهم:
                1- أن الظواهر الإقتصادية يسيطر عليها نظام طبيعي.
                2- يؤكدون على النشاط الزراعي و ليس النشاط الصناعي. 
                3- يعتبرون الأرض هي المصدر الأساسي للانتاج.
                4- يعتبرون أن انشطة الصناعة و التجارة غير منتجة مقارنة بنشاط الزراعة.
                5- ينادون بالحرية الإقتصادية و عدم تدخل الدولة.

ثالثا: مدرسة التقليديين(الكلاسيك):   

  (الكثير من أسس هذه المدرسة الفكرية و ضعه آدم سميث و ريكاردو).
     و من أهم أفكارهم:
            1- أن الظواهر الإقتصادية يسيطر عليها نظام طبيعي.
            2- المنفعة الشخصية هي التي تقود الإنسان في تصرفاته.
            3- دافعوا عن الحرية الإقتصادية و اعتبروا ان قوة الدولة ليس في مقدار ما تملكه من ذهب و فضه و إنما في مقدار                  ما تملكة من قوة عاملة و إنتاج.
            4- يقرون بمبدأ الإنسجام بين سعي الأفراد لمصالحهم الخاصة و بين مصلحة الجماعة.

رابعا: المدرسة الحديثة:           ( من أبرز مفكريها كينز)
 و من أهم أفكارها:

          الإهتمام بمشاكل التنمية و حل مشاكل البطالة و معالجة الأوضاع الإقتصادية (التضخم، الكساد، مشاكل النقود                           والسياسات النقدية و المالية).

خامسا: المدرسة الإشتراكية:


(أسسها كارل ماركس و فريدريك انجلنز و طبقها لينين بعد الثورة البلشفية في روسيا سنة 1917م).
و من أهم أفكارها:
سيطرة الدولة على وسائل الإنتاج و أحلت التخطيط المركزي في توجيه الإنتاج و الإستهلاك محل جهاز الثمن و آلية السوق.





بقية الدروس على شكل : winrar








أو

تحميل